علي أنصاريان ( إعداد )

70

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

صلّ الصّلاة لوقتها المؤقّت لها ، ولا تعجّل وقتها لفراغ ، ولا تؤخّرها عن وقتها لاشتغال . واعلم أنّ كلّ شيء من عملك تبع لصلاتك . ومنه : فإنهّ لا سواء ، إمام الهدى وإمام الرّدى ، ووليّ النّبيّ ، وعدوّ النّبيّ . ولقد قال لي رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - : « إنّي لا أخاف على أمّتي مؤمنا ولا مشركا ، أمّا المؤمن فيمنعه اللّه بإيمانه ، وأمّا المشرك فيقمعه ( 3493 ) اللّه بشركه . ولكنّي أخاف عليكم كلّ منافق الجنان ( 3494 ) . عالم اللّسان ( 3495 ) ، يقول ما تعرفون ، ويفعل ما تنكرون » . بيان : قوله - عليه السلام - « وآس بينهم » قال في النهاية : « الأسوة والمواساة » المساهمة والمشاركة في المعاش والرزق ، وأصلها الهمزة فقلبت واوا تخفيفا . ومنه قوله - عليه السلام - « آس بينهم في اللحظة النظرة » أي اجعل كلّ واحد منهم أسوة خصمه . وقال ابن أبي الحديد : نبهّ بذلك على وجوب أن يجعلهم أسوة في جميع ما عدا ذلك من العطاء والإنعام والتقريب كقوله - تعالى - : فَلا تَقُلْ لَهُما : أُفٍّ ( 106 ) . وقال في قوله - عليه السلام - « في حيفك لهم » الضمير في لهم راجع إلى الرعيّة لا إلى العظماء ، وقد كان سبق ذكرهم في أوّل الخطبة ، أي حتّى لا يطمع العظماء في أن تتحيّف الرعيّة وتظلمهم وتدفع أموالهم إليهم ، ويجوز أن يرجع الضمير إلى العظماء ،

--> ( 106 ) - الإسراء : 23 .